السيد عبد الله شبر
12
طب الأئمة ( ع )
درس أيضا على علّامة عصره في ذلك الوقت الإمام الكبير السيد محسن الأعرجي ، صاحب المحصول ، والوسائل ، وشرح الوافية ، وغير ذلك من المؤلفات الممتعة ؛ وأجازه الشيخ ، شيخ الطائفة ، الإمام الأكبر ، الشيخ جعفر ( صاحب كشف الغطاء ) ذلك الكتاب الجليل الذي يعدّ مصدرا وثيقا من مصادر الفقه الجعفري ، ومنبعا فياضا يستقي منه علماء الشيعة اليوم ، وقبل اليوم . أولاده : أثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « إنّ المرء إذا مات انقطع عمله إلّا من ثلاث : علم ينتفع به بعد حياته ، أو ولد صالح يدعو له ، أو صدقة جارية » . هذه الصفات التي ذكرها النبي في هذا الحديث الذهبي الشريف هي الخلال التي تمجّد الرجل ، وهي التي تخلّد اسمه ، وهي التي ترفع منزلته ، وقد شاء ربّك وهو اللطيف بالسيد المترجم ، أن لا ينقطع عمله ، وأن لا يحرمه من هذه الخلال الفاضلة التي لا يمنحها إلّا لمن ارتضى ، فأفاض عليه ، بعد أن منحه علما نافعا ، ووفقه للصدقات الجارية ، من الأولاد الصالحين الذين جمعوا بين العلم والعمل وهم : العلامة السيد حسين ، والعلّامة السيد حسن المتوفى في الكاظمية سنة 1246 ه والبر التقي السيد محمد ، المتوفى بكربلاء سنة 1252 ه ، والعلّامة السيد جعفر وله شرح على شرائع الإسلام ظهر منه أربعة مجلدات ، والسيد موسى ، والسيد محمد جواد وقد توفيا سنة 1246 ه ، تغمّد اللّه الجميع برحمته . تلامذته : كان السيد المترجم له عليه الرحمة علما من أعلام الشيعة ، وشخصية علمية بارزة ، لذلك كان محطّ رحال أهل العلم ، وموضع آمال المشتغلين من طلّاب الدين ، فقد كان الطلّاب يتهافتون على الحضور في حلقة بحثه ، ويبذلون الوسع في تفهم نظرياته ودرسه ، وقد تخرج على يديه عدد من العلماء ليس بالقليل ، فقد خرج من درسه العلماء الآتية أسماؤهم . الشيخ عبد النبي الكاظمي ، الرجالي المعروف ، والشيخ إسماعيل : نجل الشيخ أسد اللّه ، والسيد علي العاملي ، وولد المترجم له السيد حسن ، والشيخ محمد جعفر الدجيلي ، والشيخ محمد رضا نجل الشيخ زين العابدين ، والشيخ